السبت، 5 أكتوبر، 2013

القلم الأحمر

 قصة للأطفال بقلم : زهير دعيم

 نَظرَ أيمنُ الصّغير بِدهشةٍ إلى زميلهِ إبراهيم  ، الجالِس بِجانِبِه في مقعَد الدّراسة وهو يَكتَب بقلمهِ   الأحمرَ الجديد، ثمّ أخذ ينظر إلى قلمه البسيط ويهزّ رأسه بأسفٍ وحسرة قائلا في نفسه : "كلّ يوم يأتي إبراهيم هذا بشيءٍ جديد، يا ليتني أملك قلما جميلا مثله !!! ثمّ تابع بحزن: لماذا جئت بي يا إلهي  إلى الدّنيا في بيت فقير؟
لماذا يعيش معظم أصدقائي في بحبوحة من العيش ، وأنا أعيش الفقر والحرمان ؟...كم أشتهي أن يكون لي قلم كهذا ودرّاجة وملابس ملوّنة وكرة قدم كما لكل الأطفال!
وسرعان ما لام أيمن نفسه : لا تنظر إلى فوق ...كفى ...فأنت طالب متفوّق، تعيش رغم الفقر في بيت دافئ تسكن المحبّة بين جدرانه.
ضحك أيمن ضحكة خفيفة ثم قطعها مخافة أن يكون أحدٌ ينظر إليه أو يقرأ  خواطره وأفكاره.
 عاد أيمن بعد الدّوام المدرسيّ في ذلك اليوم إلى البيتِ مسرعًا، مهمومًا وقلقًا، وما أن وصلَ إلى البيتِ حتّى قذفَ الحقيبةَ على غير عادته، ووضع رأسهُ بين كفّيْهِ وراحَ يَبكي.
وحاوَلت الأُم أن تسألَ  ماذا... لماذا الدّموع في عَيْنيْك يا بُني؟
- لا شيء، ألمٌ في الرَّأس ...
و أخذت تُربّتُ على كَتفِه وهي تُعطِيه كوبًا من الشَّاي السّاخن، بينما ظلّت الدّموع تَنْهَمِرُ من عَيْنَيْهِ وهو يسألُ نفسهُ : " لماذا فَعَلها وهو الذي عاهَدَ الله على الأمانة والمَحَبّة؟!
ويَفْتَحُ الحَقيبةَ بِبُطء ويَنْظُرُ إليها، إنّه يَقْبَعُ هناك ذاك الأحمر اللَّعين.
ويحاول أن يمسكه فيحسّ وكأنّ يده تُمسك نارًا ، فَيُقْفِل الحقيبة ويهزّ رأسه مرّات.
  نام أيمن دون أن يصلّيَ كعادته في كلّ ليلة، نام والأفكار تدور في رأسه: ماذا سيقول غدًا إن سأله جَارُه إبراهيم  هل رأى القلمَ الأحمر ؟
 ولكن ولحُسْنِ الحظّ لمْ يَسأْله إبراهيم عن القلمِ، بل اسْتَقْبَلَهُ بِبَشاشةٍ ودَعاه لِحَفلَةِ نجاحه التي سيقيمها في المساءِ في بيته، وألحّ عليه بِقَبول الدّعوة و أوْصاهُ ألا يُحْضِر معه هَديّة، فَعِنْدَه من الهدايا الشَّيء  الكثير.
 نظر أيمن بِطَرفِ عَيْنه إلى زميله  وقال في نفسه : " آهِ يا إبراهيم لو تَعرِفُ جارَك هذا الذي دَعَوْتَه لبيتِكُم ماذا فعل بالأمس ...
آهِ لو تعرفُ جَريمَتَه لَمَا كنتَ تَدْعوه : إنّه لصٌّ ...إنّه سارقٌ.
 عاد أيمن إلى البيتِ في ذلك اليوم وقد تحسّنت أحواله ، عاد وأخبر والديه أن يَسْمَحا له بحضورِ حفلةِ صديقه إبراهيم.
فلم يُمانِعا ورفَضَا أنْ يَكسِر حَصَّالته بلْ أَعطَياه بعضَ النُّقود ليَشتريَ هديةً متواضعةً.
 فرح أيمن وهو يَلفّ الهديةَ، ثمّ ما لَبِثَ أن تذكّرَ شيئًا، فأمسكَ بقلمهِ وكتب على قُصاصةٍ من الوَرَقِ:
  "صديقي إبراهيم :  أتمنّى لك حياةً سعيدةً مملوءة بالنَّجاحِ.
 صديقي قد تََتفاجَأ عِندما سَتَفْتَحُ هديَّتي البَسيطة ، إنَّك سَتَجِد القَلمَ الأحمرَ معها ..... ماذا أقول ؟!!! إنّني أذوبً خجلاً . اعْذُرْني بل سامِحْني.

وفي اليوم التّالي، كانَ الجاران أيمن وإبراهيم في الصّفّ يَحُلَّان تمارينَ الحِسابِ، كلٌّ بِقَلَمِه الأحمر، والابْتسامَةُ تُطِلّ من عيونهما.

انتهى


عزيزتي بعد الانتهاء  من قراءة هذه القصة الجميلة أجيبي عن  هذه الأسئلة البسيطة     اضغطي هنا



الأحد، 10 مايو، 2009

الأمثال العربية

كل جيل تسبقه أجيال تندثر عبر السنين وتبقى لنا تجاربه وحكمه التي تبقى لنا على شكل أمثال وحكم، وكلما كبرنا نعيش عبر هذه الأمثال ونقدِّر قيمتها، لأن التاريخ يعيد نفسه ، فالوقائع التي قيلت فيها الأمثال نعيشها في أي حقبة من الزمان. "الأمثال تعبير عفوي عن موقف أو حدث موجز لحد البلاغة"والعالم العربي مليء بالحكم والأمثال الشعبية منها الطريف والفريد مثل:
ـ عند جهينة الخبر اليقين .
ـ إذا اختصم اللصان ظهر المسروق .
ـ أبصر من زرقاء اليمامة .
هل تعرفين أمثالاً أخرى ؟ ... أضيفي مثلا آخر تعرفينه...
**يرجى عدم كتابة أي مثل تم ذكره سابقا